وقلنا أن ما نشاهده خلاف ما نعاينه: وكشف لنا صفحة أخري من صفحاته عندما تكلم عن آل فرعون وتعذيبهم غدوا وعشيا في الدنيا رغم أن جسده ملقح مرمي علي أعين الخلق جميعا ليس به في منظورنا عذاب، فالقادر سبحانه يستطيع أن يستبدل هذا الجسد بجسد من عنده بأي شكل يريده ومن مادة طينية وهيئة مختلفة لكن روحه هي هي، وأما مكان قبره الجديد الذي يعذب فيه فعلم وجوده عند الله تعالي لأننا ممتنعين عن امكانية معاينته وهو موجود، وقد يكون التعذيب في القبر ذاته، يراه الله والملائكة وكثير من المخلوقات غيرنا لكننا لا نراه، لأنه ممتنع علينا رؤيته، أليس ممتنعا علينا رؤية الكرام الكاتبين فلا نراهم وهم ملازمين لنا يرون ويسمعون ويكتبون كل ما نفعل؟؟؟ والحفظة البررة من الملائكة (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ .... الرعد11) وقوله تعالي (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ(6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ