الصفحة 279 من 609

وكان يجمع بين القضاء والقصص وكان يمارس عمله في المسجد العتيق بالفسطاط .. وكان القصاص يجلس بالمسجد وحوله الناس فيستحوذ على ألبابهم بالحكايات والأقاصيص والأساطير ثم يخلط كلامه بالدعوة السياسية لأولى الأمر والهجوم على (أبى تراب) وهو كنية (على بن أبى طالب) .. وهناك ناحية سيكولوجية تنبه لها أولئك القصاص وهى التركيز على التخويف والإنذار والترهيب من عذاب القبر والآخرة وبعد إخضاع المستمعين بالأساطير المرعبة عن عذاب القبر يسهل التأثير فيهم وبث الدعاية السياسية في عقولهم بعد أن تتم السيطرة عليها ..

وحتى الآن فإن المتطرفين يركزون في الخطب والكتابات على عذاب القبر والثعبان الأقرع وعذاب الآخرى ليشيعوا الإرهاب الدينى في النفوس ومن ثم يسهل لهم السيطرة على الناس، فطالما أخضعوا لهم الناس بالدين كان سهلًا أن يخضع لهم الناس في أمور الدنيا ..

ونعود إلى العصر الأموى الذى أعاد الأفكار الفرعونية القديمة في عذاب القبر والذى اتخذ أسلوب القصص والقصاص وسيلة للدعاية السياسية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت