سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ .. الأعراف27)، وكذلك نعايش البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات ولا نعاينها (أي لا نراها بالعين) ولكننا نؤمن بوجود كل هذا إما لنقل يخبر عنه، أو بعلم تجريبي مستيقن علَّمناه رب البرية وكشفه لنا، ونحن نعايش كل عوالم الدنيا وبلاد المشرق والمغرب والشمال والجنوب ولكننا لا نعاين ذلك كله إلا بما امتن الله علينا منه بسلطان علم (كتلفاز أو ما شابهه) ، أو سطوة نقل خبري مؤكد صحته، ونحن كذلك نعايش من يُعذب في القبر من الكفار والعُصاة ونتعرف علي ذلك بنقل صحيح من القرآن والسنة، لكننا لا نستطيع معاينة ذلك، ولا يمكن لنا رؤية ذلك بالعين المجردة، وانعدام المقدرة لدينا علي المعاينة لا تعني انعدام وجود الشيء، فانعدام المقدرة لدينا بمعاينة الفيروسات، لا تعني انعدام وجودها بل هي موجودة لكننا لا نراها، وكذلك من يعذبون في القبر، نُعايشهم ولا يمكن لنا أن نعاينهم، (وهذا ما قصده النبي(صلي الله عليه وسلم) في قوله: (