قبره أو تجلسه الملائكة لحساب القبر أو تقرعه بمقرعة من حديد كل هذا وغيره والجسد أمامنا لا نري منه هذا التعذيب كما لا نري حولنا الملكين الكاتبين، والملائكة الحفظة، أو الشيطان وذريته من حولنا وكلهم لا نراهم ولا نعاينهم وكما لا نري الفيروسات والبكتيريا والفطريات وهي متغلغلة داخل خلايانا وفتحات أجسادنا وأجهزتنا الحيوية كالكبد والطحال والقلب والمخ وخلافه ولولا أن جعل الله تعالي لنا جهاز المناعة البشري الجبار داخل أنسجتنا لرئينا آثار الأمراض بادية علينا دون أن نري مسبباتها من الفيروسات والبكتيريا والفطريات والركتسيا، إنه نفس الوضع بالنسبة للميت يعذب جسده وبداخله نفسه بوجود لا نعرفه ويمتنع علينا إحاطة علمه فلا فيحدث عذاب القبر دون أن نراه أو نسمعه أو نعاينه لتدني قدراتنا البشرية وامتناعها علي معاينته وما دام قد قبل العقل مبدأ امكانية حدوث عذاب القبر فقد جاز قبول أي نوع من التعذيب في القبر يخبر به النقل الصحيح ممن