سُئِلَ شَيْخ الإسْلام ابن تيمية وهو بمصر عن [عذاب القبر] : هل هو على النَّفْس والبَدن أو على النفس دون البدن؟ والميت يعذب في قبره حيًا أم ميتًا؟ وإن عادت الروح إلى الجسد أم لم تَعُدْ، فهل يتشاركان في العذاب والنعيم؟ أو يكون ذلك على أحدهما دون الآخر؟
فأجاب: فأما أحاديث عذاب القبر ومسألة منكر ونكير: فكثيرة متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل ما في الصحيحين: عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بقبرين فقال:"إنهما ليُعَذَّبان وما يُعَذَّبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشى بالنَّمِيمة، وأما الآخر فكان لا يَسْتَتِر من بَوْله، ثم دعا بجريدة رطبة فشقها نصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة. فقالوا: يا رسول اللّه، لم فعلتَ هذا؟ قال: لعله يُخفَّف عنهما ما لم يَيبَْسَا".
@ وفي صحيح مسلم عن زيد بن ثابت قال"بينا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة ونحن معه إذ جالت به، فكادت تلقيه، فإذا أقبر ستة أو خمسة، أو أربعة. فقال: من يعرف هذه القبور؟"