كالذي نُقل إليه أداءًا بعد تحمله [ويسمي هذا الغائب] ، والقبول لدي العقل يقاس بدرجات اصطلح عليها غريزة تبدأ من الترجيح وتمر بدرجاته المتفاوتة كما يتفاوت نسبة العلم بها والحدوث عنده بالانتقال من 51% ليتعالي في المصادقة حتي تصل إلي نسبة ال99% وهي أعلي نسبة ترجيح يمكن للعقل البشري الوصول إليها في منظور الغائب، [كما هو في قبول القرآن الكريم، وثبوته] يأتي بعدها المعاينة واليقين مباشرة (100%) (وهي دليل الشاهد) ، والعقل حين يتخذ هذه المقاييس الفطرية الغريزية في مباشرته العفوية للأخبار إنما يتخذها من ضرورة التصرف الفطري الغريزي المفروض عليه ومحاولته قيادة هذا الكيان الجسمي البشري المعقّد بحكم الضرورة الغريزية إلي بر الأمان ولمِا لا وقد تبين أن هذه غريزته وفطرته حتي فيما تخول فيه من حواس مثل اللمس والشم والإبصار والسمع والتذوق، والتوجس والإيحاء، فما ترجح عنده من خطرٍ- آتٍ علي الجسم يأتيه من حاسة اللمس يتعامل معه علي أنه خطر يجب الابتعاد بالجسم عنه، حتي يتبين له أنه كذلك أو يتأكد من العكس