، وإذا وصل لمجموعة من الناس خبر من آتٍ عليهم بأن نارًا آتية علي القرية من جهة الشرق مثلًا فأول رد فعل يتخذه الناس بهذه القرية هو التأهب والتعامل مع الخبر بمنطق الصدق لأن الأصل في المخبر الصدق حتي يثبت العكس مالم يجرب الناس عليه كذبه، وذلك لأن المخبر بخبره طارئ علي أصل، وإذا ألقي أحدهم بخبر طوفان قادم كطوفان (تسونا مي) فالراجح لدي العقل تصديق الخبر بنسبة الخبر وما عليه حال المخبر من انفعال، أو ركض أو هلع ويزداد الترجيح عند سماع أصوات لهدر مائي آتيةً من ناحية ما أشار، وكلها مُرَقَّيات لما ترجح للعقل مبدئيا التعامل معه علي الترجيح المبدئي من القبول (51%) فكذلك الخبر الآتي لنا منسوبا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم، يتعامل العقل معه من واقع تكليفه بمُسلّمةٍ نقلية تأصلت عنده وتولدت من قوله تعالي (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا النساء80) ، فهو مكلف بمطلق الطاعة دون قيد، في الشهادة والغيب، لأن اللفظ يحتمل المدلولين لدي العقل، وذلك لأن الآية تخاطب الشاهد والغائب، وكذلك،