الصفحة 404 من 609

عاقلًا،

سالمًا من أسباب الفسق وخوارم المروءة،

متيقظًا غير مغفل،

حافظًا إن حدَّث من حفظه،

ضابطًا لكتابه إن حدَّث من كتابه.

-وإن كان يحدث بالمعنى: اشترط فيه مع ذلك أن يكون عالمًا بما يحيل المعاني، والله أعلم.

ونوضح هذه: إحداها: عدالة الراوي: تارة تثبت بتنصيص معدِّلين على عدالته، وتارة تثبت بالاستفاضة، فمن اشتهرت عدالته بين أهل النقل أو نحوهم من أهل العلم، وشاع الثناء عليه بالثقة والأمانة، استغني فيه بذلك عن بينة شاهدة بعدالته تنصيصًا، وهذا هو الصحيح في مذهب (الشافعي) ، رضي الله عنه، وعليه الاعتماد في فن أصول الفقه. وممن ذكر ذلك من أهل الحديث (أبو بكر الخطيب الحافظ) ، ومثل ذلك بمالك، وشعبة، والسفيانين، والأوزاعي، والليث، وابن المبارك، ووكيع، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، ومن جري مجراهم في نباهة الذكر و استقامة الأمر، فلا يسأل عن عدالة هؤلاء وأمثالهم، وإنما يسأل عن عدالة من خفي أمره على الطالبين. - وتوسَّع (ابن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت