الصفحة 414 من 609

ذلك. وترخص (أبو نعيم الفضل بن دكين) و (علي بن عبد العزيز المكي) ، وآخرون، في أخذ العوض على التحديث. وذلك شبيه بأخذ الأجرة على تعليم القرآن ونحوه. غير أن في هذا من حيث العرف خرمًا للمروءة، والظن يساء بفاعله، إلا أن يقترن ذلك بعذر ينفي ذلك عنه، كمثل ما حديثنيه الشيخ أبو المظفر، عن أبيه الحافظ أبي سعد السمعاني: أن أبا الفضل محمد بن ناصر السلامي ذكر: أن أبا الحسين بن النقور فعل ذلك، لأن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أفتاه بجواز أخذ الأجرة على التحديث، لأن أصحاب الحديث كانوا يمنعونه عن الكسب لعياله، والله أعلم. الثالثة عشر: لا تُقبل رواية من عرف بالتساهل في سماع الحديث أو إسماعه، كمن لا يبالي بالنوم في مجلس السماع، وكمن يحدث لا من أصل مقابل صحيح. ومن هذا القبيل من عرف بقبول التلقين في الحديث. ولا تقبل رواية (70) من كثرت الشواذ والمناكير في حديثه. جاء عن (شعبة) أنه قال: لا يجيئك الحديث الشاذ إلا من الرجل الشاذ. ولا تقبل رواية من عرف بكثرة السهو في روايته، إذا لم يحدث من أصل صحيح. وكل هذا يخرم الثقة بالراوي وبضبطه. وورد عن (ابن المبارك) و (أحمد بن حنبل) و (الحميدي) وغيرهم: أن من غلط في حديث وبُين له غلطه، ولم يرجع عنه وأصرَّ على رواية ذلك الحديث، سقطت روايته ولم يكتب عنه. وفي هذا نظر، وهو غير مستنكر إذا ظهر أن ذلك منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت