الصفحة 437 من 609

قال: أصح الأسانيد: محمد بن سيرين، عن عَبيِدة، عن علي. وروينا نحوه عن (علي بن المديني) . روي ذلك عن غيرهما. ثم منهم من عَّين الراوي عن محمد، وجعله أيوب السختياني. ومنهم من جعله ابن عون. وفيما نرويه عن (يحيى بن معين) أنه قال: أجودها: الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.، وروينا عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: أصح الأسانيد كلها: الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي.، وروينا عن (أبي عبد الله البخاري) - صاحب الصحيح - أنه قال: أصح الأسانيد كلها: مالك، عن نافع، عن ابن عمر. وبنى الإمام (أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي) على ذلك: أن أجلّ الأسانيد الشافعي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، واحتج بإجماع أصحاب الحديث على أنه: لم يكن في الرواة عن مالك أجلُّ من الشافعي، رضي الله عنهم أجمعين، والله أعلم. الثانية: إذا وجدنا فيما نروي من أجزاء الحديث وغيرها حديثًا صحيح الإسناد، ولم نجده في أحد الصحيحين، ولا منصوصًا على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة، فإنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته، فقد تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد، لأنه ما من إسناد من ذلك إلا ونجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه، عريًِّا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان. فآل الأمر إذًا - في معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت