خيالات أحمد صبحي وأوهامه لذا فلن أتداخل الآن معه في هذه الأسطر القادمة فليقل ما يحلو له] يقول احمد منصور: هناك فرق بين دين الإسلام وتدين المسلمين، الإسلام هو إخلاص الإيمان والطاعة لله تعالى وحده، والسلام مع الناس، وبهذا المعنى جاء الإسلام بكل اللغات التى تحدث بها الأنبياء السابقون قبل محمد عليهم جميعًا الصلاة والسلام، ثم نزل باللغة العربية في القرآن الكريم خاتم الرسالات السماوية, هذا هو ما يخص دين الله تعالى. /أما ما يخص التدين، أو موقف الناس من دين الله تعالى، فهو أمر آخر، فالتدين صناعة بشرية تحمل ملامح البشر وضعفهم وطموحهم وغرائزهم وفضائلهم وسيئاتهم وحسناتهم. ولكن العامل الأساسى في التدين- حسبما يظهر في التاريخ الدينى، هو السياسة، ومؤسساتها الدينية التى تقوم بإخضاع التدين لرغبات الحاكم، أو المؤسسات الدينية البديلة الطامعة في الحكم التى تسوغ الخروج على الحاكم .. ومن هنا يعج التراث بالتناقضات التى تعبر عن الحاكم والمحكوم، والثائر والحاكم الطاغى، أو كما قال تعالى عن التراث الدينى المخالف للقرآن الكريم والذى يجد فيه المعرضون عن القرآن ما يتخيرون من الأحكام المتناقضة {أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ. إِنّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيّرُونَ} (القلم 37، 38) وهذه هى المشكلة في التناقض بين الدين والتدين. * الدين هو الحق الإلهى، والتدين هو التراث الدينى الذى كتبه البشر وفيه