فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) /سورة البقرة)،فأنت تري أن لفظة منكم مقيدة للحكم علي المسلمين، ولا دخل لمن لم يسلم بأحكام الإسلام حتي يقبل الإسلام ويعلن قبوله، قال تعالي (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ(36) وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آَيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37) /الأنعام) // الثالثة: قوله:"فاقتلوه"اختلفوا: هل يلزم منه مباشرة القتل قبل الاستتابة؟ أو لا بد من الاستتابة؟ وفي هذا خلاف طويل، وبعض الفقهاء حدد مدة الاستتابة بثلاثة أيام، وبعضهم بأقل، وبعضهم بأكثر، ومنهم من قال يستتاب أبدا، أي إلى بقية حياته. وقد قال النووي:"اختلفوا في استتابته: هل هي واجبة أم مستحبة؟ وفي قدرها، وفي قبول توبته". وبناء على هذه الإختلافات المختلقة ذهبوا إلي أن الحكم بقتل المرتد يحيط به اختلاف واسع، يبدأ من الخلاف في قتله أولا، ثم في كيفية بناء الحكم على الأدلة التي يحيط بها اختلاف واسع في كيفية فهمها، وصولا إلى تخصيص الحنفية له بالرجل، وذهاب الجمهور إلى كونه