رسول الله (صلي الله عليه وسلم) ، وأقره العقل ورجحه فقد وجب العمل به لأن المفترض بمقتضي هذه البداهة العقلية أن يكون قد صدر بالفعل من جانب النبي (صلي الله عليه وسلم) قوله، وقد أثبتنا في صدر هذا الكتاب تصرف العقل حيال الغيبيات ونعرض منه المهم هنا علي سبيل الإيجاز فنقول: (إن قبول أحاديث النبي صلي الله عليه وسلم هي ضرورة من ضرورات النقل الخبري القائم علي قاعدة التحمل والأداء العقلي (حيث أن منهج التحمل والأداء هو منهج عقلي واقعي لا ينفك عن أي خبر يتم تناقله بين الأحياء من الجنس الواحد، فبمجرد أن يَعي المرء لفظا أو عبارة أو جملة من فم رجل آخر فقد تحمل السامع باللفظ المسموع شاء السامع أو أبي، لأن الأذن هي سبيل التحمل الأول في امكانيات السامع، ويشترط في التحمل توافر العقل وانعدام ذهابه(بالمغيبات كالخمر أو التخدير أو بعدم التأهيل وقلة الوعي كبعض حالات الطفولة وما قبل البلوغ، والجنون) وكل من تحمل بخبر يصير مؤهلا لأداء نقله (وهو الشق الثاني من قاعدة التحمل العقلي والأداء) ، لما سبق تحمله من أخبار