الصفحة 87 من 609

ونقله للغير غريزة خلقت في الكيان البشري، وقد يكون بعض المؤديين من ذوي الدَفعة الغريزية فينقلون أخبارا قد تضر بالمصلحة القومية للبلاد أو ينقلون أخبارا عسكرية أو اقتصادية أو سياسية مبكرا في غير وقتها فتضر بالبلاد، والأخبار الدارجة اليومية المنقولة من الشاهد الي الشاهد أو من الشاهد الي الغائب فهذه مالا مضرة فيها لكن يقع عبئ صحة وسلامة نقلها علي قدر ضبط واتقان الناقل اليها ودرجة عدالته النوعية، وأقول عدالته النوعية لأن مطلق العدالة قد لا يشترط في صحة الأداء فضلا عن توافر عدالة النقل الخبري لكثير ممن ليسوا مسلمين كما في دهاليز السياسة والاقتصاد والمؤسسات العلمية لأكثر أهل أوربا مما يصدر عنهم من أخبار تقوم وكالات الأنباء المختلفة لتحَمُّل أخبارها ثم أداء نقلها إلي انحاء الدنيا من خلال وسائل البث الخبري، وما فعله رواة الأحاديث في سلسلة الرواية ما هو إلا صورةً دقيقةً لما تقوم به وكالات الأخبار اليوم من تحملٍ للأخبار ثم أداءها، ولحرص الناقلين علي نقل تلك الأخبار باعتبارها منقولة عن نبي عظيم له شأنه عند ربه وعند الناس فقد تحوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت