الصفحة 11 من 35

وقال السيد سابق في:"فقه السنة"- بعد أن بين قيام البراهين والأدلة على صحة هذا الدين وشموله لجميع مجالات الحياة:"فإذا خرج منه وارتد بعد الدخول فيه، وإدراكه له كان في الواقع خارجا على الحق والمنطق، ومنكرا للدليل والبرهان، وحائدا عن العقل السليم والفطرة المستقيمة، والإنسان حين يصل إلى هذا المستوى يكون قد أرتد إلى أقصى دركات الانحطاط، ومثل هذا الإنسان لا ينبغي المحافظة على حياته، ولا الحرص على بقائه، لأن حياته ليست لها غاية كريمة ولا مقصد نبيل".اهـ.

وفي:"المسئولية الجنائية"لأحمد فتحي بهنسي:"جريمة الردة في الفقه الإسلامي فيها شيء من المماثلة لجريمة تغيير النظام الاجتماعي في الفقه الغربي، كالفوضية وغيرها من المذاهب الهدامة"اهـ.

وبالجملة ففي الارتداد عن الإسلام خروج على العقيدة، وتمرد على النظام، وشذوذ عن الجماعة وإضعاف لها، وتكثير لسواد الأعداء وإفشاء لأسرار المسلمين، وغير ذلك مما لا بتسع له المقام.

والمؤسف أن القوانين التي تحكم الشعوب الإسلامية، وتنظم حياتها لم تشر حتى مجرد إشارة إلى هذا الحكم الخطير، ولكن الغرابة تزول عندما يتذكر المسلم أن وضع هذه القوانين قصد به إبعاد الإسلام عن حياة المسلمين، ومن جهة أخرى فإن كثيرا من المسئولين عن الشعوب الإسلامية يدخلون دخولا أوليا في عداد المرتدين، وهل يعقل أن يضع المرتد لنفسه حكما يكون فيه حتف أنفه، أو حتف أنف الهالة التي تحيط به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت