الصفحة 12 من 35

وقد حملت إلينا الصحف هذه الأيام عن أمثال من ذكر أن في القرآن تناقضا لم يعد يقبله العقل، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم كان إنسانا بسيطا يسافر كثيرا عب الصحراء ويستمع الخرافات السائدة في ذلك العصر ثم ينقل تلك الخرافات إلى القرآن، وأن المسلمين وصلوا إلى تأليه محمد لأنهم يقولون إذا ذكروه: صلى الله عليه وسلم، وأن محمدا أبقى للعرب بعض الأوثان كالحجر الأسود والجمرات حتى لا ينفرهم باقتلاع جميع الأصنام وأنه صلى الله عليه وسلم كان يقدم مصلحة الدولة على عبادة الله عند التعارض، ولم يدر أن مصلحة الدولة هي من عبادة الله في الشريعة الإسلامية.

وليس هناك تناقض بين الشعائر الدينية وتسيير دفة أمور الدولة. ولا أريد في هذا المقام أن أرد عليهم وإنما أنبه فقط على ما يجري عمليا من قادة شعوب العالم الإسلامي فأين أنتم يا علماء وأين الصفات التي فضلكم الله بها على سائر الناس ورفعكم بها درجات، وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أخذ عليكم الله تبيانه للناس وعدم كتمانه.

أقسام الردة، ولمحة عن سيرها عبر التاريخ الإسلامي

الردة قسمان: ردة فردية، وردة جماعية، فالردة الفردية أن يخرج من الإسلام فرد أو أفراد متفرقون لا تجمعهم رابطة نظام ولا قيادة كما يحصل ذلك في كل الأزمنة.

والردة الجماعية أن يخرج من الإسلام جماعة متبرابطة منظمة تحت قيادة واحدة، سواء كانت القيادة مكونة من شخص واحد أو عدة أشخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت