الصفحة 16 من 35

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} .

يجب الإنصاف

إن ما وصفته من حال الأمة الإسلامية هو الغالب، ولكن ذلك لا يعني أن الأرض خلت من حزب الله، فحزب الله موجود - وإن قل أفراده وتفرقوا في أنحاء المعمورة، فكل بلد من بلاد العالم مسلمة وكافرة لا يخلو من أسد أو أسود تزأر داخل أسوارها، ساخرة من المثبطين، ممتدة عيونها إلى السماء وإلى كل جزء من الكرة الأرضية، تنتظر الساعة التي تنطلق فيها محطمة تلك الأسوار، وصانعيها وطواغيتها.

وهذه طلائع البعث الإسلامي يؤذن لها من بيت الله الحرام في غير موسم الحج، فتتخلل تلك الأسوار وترد مسرعة إلى منهلها الصافي من كل فج وصوب، معاهدة خالقها على السير في طريق نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، وأولئك روادهم ترتفع أنوفهم شامخة على مشانق الطغاة مكبرة ربها وحده لا ترضى بدينه بديلا.

وكأني بمولد الخلافة الإسلامية قد اقترب محمولا في دعوة التضامن الإسلامي التي ارتفعت من عرفات ومنى ومزدلفة مواكبة كلمات الأذان من بيت الله الحرام ترن في آذان الشباب المسلم فتوقظه من سباته العميق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت