فهرس الكتاب
فلينطلق العلماء في الدرب هادين العالم بمعالم الحق علما وعملا وأملا، لا تثبيطا وثرثرة وتيئيسا وكسلا، فلينطلق العلماء حاملين الراية لأمتهم فالعلماء ورثة الأنبياء، والأنبياء مشاعل هداية وحملة خير وفلاح.
وغدا ستشرق شمس النصر على رؤوس الخفافيش فتختفي إلى الأبد بإذن الله والله أكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
أركان الردة
للردة ركنان:
1-الركن المادي: وهو الفعل والقول أو الاعتقاد الذي يأتيه المسلم.
2-القصد الجنائي:
ولنبدأ الكلام على الركن الأول:
ما يتعلق بالله تعالى.
إنكار وجود الله تعالى
وجود الله تعالى من البدهيات التي لا تحتاج إلى جهد في الاستدلال على إثباتها، لأن الكون كله ناطق بوجوده:
وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد
من أجل لم تكن بالرسل من حاجة لدعوة قومهم إلى الإقرار بوجوه تعالى، لأنهم يقرون به ابتداء، وإنما كانوا يستدلون عليهم بذلك لإثبات ألوهية الله وحده.
وإذا كانت بعض الفطر قد انحرفت عن هذا الخطر الواضح الجلي محاولة إنكار وجوده تعالى فقد كانت من القلة بمكان، بل كانت أندر من الكبريت الأحمر.
وقد ألجمهم القرآن الحجة وأقام عليهم البرهان من يوم نزل فقال: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ} .
3-الشمول
كانت الردة في العصور الماضية - ولو كانت جماعية - غير شاملة شمولها الآن، فقد ارتدت غالبية قبائل العرب في عهد أبي بكر، ولكن بعض المناطق بقيت على الإسلام.
وعندما حدثت الردة في الأندلس بقيت الأقطار الأخرى على الإسلام.