فهرس الكتاب
وأخيرا فإذا كان قد تصدى لإنهاء الردة والقضاء عليها في الماضي قائد مؤمن ثابت شجاع كأبي بكر، معتصمة بحبل الله كبقية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمعت فيهم الصفات اللازمة لحزب الله، من محبتهم لله، ومحبة الله لهم وذلة على المؤمنين، وعزة على الكافرين، وتخليص الولاء لله ولرسوله والمؤمنين ومعاداة للكافرين، ومن إعداد وتنفيذ للجهاد في سبيل الله، وعدم خوف لومة لائم فيه، إذا كان وجد ذلك القائد وهذه الأمة بهذه الصفات فإن هذه الردة"لا أبا بكر لها"فقواد العالم الإسلامي أغلبهم بعيد عن الإسلام، والأمة الإسلامية يسودها التفرق والجهل والأثرة ديدنها الخروج على أحكام الله، تعادي أولياء الله وتوالي أعداءه أصبح الجهاد عندها نسيا منسيا، أغلب علمائها يهمهم لقمة العيش والسلامة حتى من كلمة تقال باللسان، والمتصدون للعمل متفرقون وكثير منهم مثبطون يحوفوننا من أمريكا وصواريخها، وروسيا ونفاثاتها، فهل يؤمل من أمة هذه حالها أن تقضي على ردة هذا العصر المعقدة المنظمة المدعمة من الداخل والخارج؟ بل لا يوقنون.
والمؤسف أن هذا العصر الذي تفتحت فيه العقول على كثير من مخلوقات الله وعجائب صنع مما لم يكن متيسرا لها قبل ذلك والذي كان من المفروض أن يزيد الناس إيمانا بالخالق وتعرفا عليه - وقد زاد العقلاء منهم فعلا - في هذا العصر نجد من يجترئ قائلا: ما الدليل على وجود الله؟!،
سبحان الله:
وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل
أيوجد هذا السؤال في عصر النور والعلم والعرفان؟!.
أعقولكم قادرة على الإحاطة بكل موجود؟!