الصفحة 21 من 35

والأكثر أسفا أن هذه الفئة الشاذة في تاريخ البشرية قد قامت لها دولة عظمى - كما تسمى - في القرن العشرين، أولئك هم الشيوعيون، وقد أثرت عقيدتهم على كثير من شباب المسلمين حتى أصبح الشاب في بلاد الإسلام في وسط أسرته المسلمة تحيط به المآذن من كل مكان ويطرق سمعه التكبير كل يوم يقول في كبرياء أين الله؟ إن كان موجودا فأرونيه؟!.

فصاروا بذلك مرتدين أعظم ردة وجدت على ظهر الأرض.

إنكار أسمائه وصفاته

من أنكر اسما من أسماء الله أو صفة من صفاته التي وردت في كتابه أو سنة رسوله الصحيحة، كالسميع البصير، الرحمن الرحيم، القدير المقتدر، وكالعلم والرحمة فقد جحد ما أثبته الله لنفسه، وذلك هو الكفر بعينه.

ولكن هنا ملاحظتان هامتان:

الأولى: أن بعض الفرق الإسلامية أثرت فيها فلسفات أجنبية عن دينها في ظروف خاصة، فوقعت في شباك تلك الفلسفات فنفت بعض الصفات، أو أولتها وأخرجتها عن معناها ظنا منها أن في ذلك تنزيها لله عن مشابهة المخلوقين، لأنهم - بسبب انحراف فطرهم عن طريق تلك الفلسفات - لم يفهموا من تلك الصفات إلا ما فهموه من صفات أنفسهم، ومعنى ذلك أنهم نفوا أو أولوا عن اجتهاد أو حسن نية وتقليد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت