فهرس الكتاب
الذي يظهر أن الذي يحكم بغير ما أنزل الله في بعض الجزئيات وهو يعتقد أنه عاص، وأن الواجب عليه هو الحكم بما أنزل الله أنه لا يكون كافر بذلك، بل عاصيا، وإذا أطلق عليه الكفر فهو كفر دون كفر، وعلى هذا تدل عبارات العلماء رحمهم الله.
هذا بالنسبة للنوع الرابع، أما النوع الثالث فهو قريب فيما أرى من النوعين الأول والثاني، لأن إلغاء الحكم بالشريعة الإسلامية وهو قائم في شعب مسلم، والاستعاضة عن ذلك بالقوانين الوضعية المخالفة لكتاب الله وسنة رسوله بتحليل الحرام وتحريم الحلال وحماية ذلك بقوة السلطة كل ذلك يدل على الرغبة عن حكم الله إلى غيره، ولا أظن أن علماء المسلمين يختلفون في كونه كافرا وهم الذين يصرحون بارتداد من أنكر وجوب الطهارة أو رمى المصحف بقذر.
ما يتعلق بالملائكة
الإيمان بالملائكة ركن من أركان الإيمان، قال تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} ، وفي حديث جبريل المشهور:"أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره".
فإنكار وجودهم تكذيب لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهو ردة إن صدر من مسلم، ومثل إنكار وجودهم إنكار ما أخبر الله به من صفات لهم جميعا أو لبعضهم، أو إثبات ما نفاه الله عنهم. وكل ذلك يحتاج إلى بحث طويل لا يتسع له المقام.