الصفحة 26 من 35

ولكني أحب أن أنبه على شناعة اعتقاد غلاة الشيعة الذين يكذبون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة، فينتقصون خير سفير بين الله ورسله وينسبون إليه الخيانة ويعادونه في وصف اليهود الذين عادوه من قبل، ويزعمون أنه لم يبلغ الرسالة إلى مستحقها - وهو علي رضي الله عنه - وإنما ذهب بها إلى محمد صلى الله عليه وسلم من عند نفسه، لا من عند الله، والله يقول: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} ، وقال تعالى: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} ، وقال: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِين َبِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} .

فماذا يريد الروافض واليهود بعد هذا؟!!

ما يتعلق بكتب الله المنزلة على رسله

لم يزل الله تعالى ينزل على رسله عليهم السلام آياته التي توجه البشرية إلى ما فيه صلاحها في الدينا والآخرة، فقد خاطب آدم: {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} ، وقال: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} ، وقال على وجه العموم: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} ، على وجه التفصيل: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت