الصفحة 27 من 35

وأمر تعالى المؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن يذيعوا إيمانهم بكل ما أنزل على رسله فقال:

{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ} .

وأخبر تعالى عنهم أنهم آمنوا بما أنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم وغيره من الرسل دون تفريق، فقال: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ...} إلى أن قال: {لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} .

فمن جحد كتب الله المنزلة إجمالا أو تفصيلا فهو كافر. وقد بين لنا الرسول صلى الله عليه وسلم الموقف الذي يجب أن نقفه من الكتب السابقة بما يأتي:

1-ما وافق كتابنا أو سنة نبينا منها صدقناه.

2-وما خالفهما كذبناه.

3-وما لم يوافق أو يخالفهما لا نصدقه ولا نكذبه خشية أن يكون ما صدقناه كذبا أو ما كذبناه صدقا.

ولكن هنا ملاحظة، وهو أنه قد يقول قائل: أنا لا أؤمن بالتوراة ولا الإنجيل - مثلا - وهو يريد التوراة والإنجيل الموجودين حاليا بما فيهما من تحريف، فهل يعتبر ذلك ردة؟

الجواب: لا، ولكن الإطلاق خطأ، فينبغي أن يصرح بمقصوده حتى لا يحدث لبس وشك.

ما يتعلق بالقرآن الكريم

القرآن كلام الله، نزله على عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم عن طريق جبريل الأمين عليه السلام، أخباره صدق، وأحكامه عدل، تحدى الله الجن والإنس مجتمعين، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

أنزل لتطبقه البشرية: إيمانا وعبادة ومعاملة يهدي لأقوم سبيل: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} .

فمن جحد هذا القرآن، أو شك في صدقه، أو عدل أحكامه فهو خارج عن ملة الإسلام، وقد نفى الله عنه الشك في قوله: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيه} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت