فهرس الكتاب
ومن زعم نقصه كبعض الروافض، أو عدم حفظه من التحريف فقد كفر كذلك، لأن الله عز و جل يقول: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ، ويقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} ، وزعم نقص القرآن كزعم نقص الدين.
ولا يدخل في زعم نقص القرآن اعتقاد أن في السنة أحكاما أخرى زائدة على ما جاء في القرآن، فالسنة وحي كالقرآن، وإن اختلفت عنه في بعض الأمور.
ومن اعتقد أن القرآن لم ينسخ كل الكتب المتقدمة أو أن لكتاب منها حق الطاعة مستقلا أو مع القرآن فقد كفر، قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقّ} والآيات والأحاديث كثيرة جدا في هذا المعنى.
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار".
وإذا كان هذا شأن الكتب المحرفة أمام القرآن وهذا حكم من أعطاها حق التوجيه معتقدا أنها من عند الله فما شأن القوانين الوضعية وعبادها؟
ومن سخر بالقرآن الكريم واستهزأ به، كان مرتدا ومن ذلك: رمي المصحف بقذر، أو حرقه احتقارا له، ونكاية بالمسلمين، قال تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُم} .
ما يتعلق بالرسل عليهم السلام