الصفحة 29 من 35

يمتاز المؤمنون بالإيمان بالغيب، قال تعالى في وصفهم: {الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} فجعل الإيمان بالغيب أول صفة لهم بعد التقوى.

وقد سبق بعض النصوص الدالة على أن المؤمنين يؤمنون بالرسل كلهم لا يفرقون بين أحد منهم.

ووعد الله المؤمنين الذين لا يفرقون بين الرسل بالأجر والمغفرة والرحمة فقال: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} ، ووصف الكافرين به وبرسله أو المفرقين بينهم بأنهم هم الكافرون حقا وهددهم بالعذاب المهين فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} .

فمن لم يؤمن بالرسل إجمالا وتفصيلا فهو خارج عن دائرة الإسلام.

ما يتعلق بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم

مما لا شك فيه أن الداعي إلى الإيمان به صلى الله عليه وسلم قائم إلى يوم القيامة، وعن طريق هذا الداعي يمكن الاستدلال على وجوب الإيمان بغيره من الرسل عليهم السلام، فالآيات التي آمن الناس عن طريقها بالرسل السابقين من المعجزات انتهت أما الآية التي تدل على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم فهي باقية إلى يوم القيامة ألا وهي القرآن الكريم الذي تحدى الله به الجن والإنس مجتمعين كما مضى، فمن لم يؤمن به بعد هذا فمن يشك في كفره؟‍‍‍! هذا بالإضافة إلى أن دين الإسلام الذي جاء به صلى الله عليه وسلم فلم ير في الأرض له مثيل في كل مجالاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت