فهرس الكتاب
وهو عليه السلام خاتم النبيين كما قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} ، وأخبر عن نفسه فقال:"إن لي أسماء فأنا محمد وأنا أحمد وأنا الحاشر وأنا العاقب - والعاقب من لا نبي بعده -"واعتبر مدعوا النبوة بعده صلى الله عليه وسلم كفارا مرتدين كمسيلمة وسجاح وأخبر أن الدجالين كثيرين سيدعون النبوة بعده.
وقد حصل ذلك فعلا، وما الدجال الكبير مبرز أحمد الذي انتشر أتباعه في كل مكان بعيد عن الأذهان.
ومثل من لم يؤمن بأنه خاتم النبيين في الكفر من اعتقد أن أحدا شاركه في الرسالة، كزاعمي مشاركة علي رضي الله عنه له في ذلك.
وكذلك من لم يؤمن بعالمية رسالته، في الزمان أو المكان أو الأجيال البشرية، كالذين يزعمون أنه رسول إلى العرب خاصة، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} ، وقال: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} ، وقال صلى الله عليه وسلم:"وبعثت إلى الناس عامة".
ومن استهزأ به بأي أنواع أسلوب سواء كان بالكلام أو التصوير في الصحف أو الأفلام أو غير ذلك فقد كفر.
وسبقت الآية الكريمة: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُم} .
والمؤسف كل الأسف أن كثيرا من الناس - لاسيما الكثير من رؤساء الشعوب الإسلامية لو علم أن شخصا ما يسخر منه ويسبه لأنزل به أشد العقاب ولكنه لو بلغه أنه سب الله ورسوله لم يتحرك قلبه لذلك فأين إسلام مثل هؤلاء؟!
ما يتعلق بالواجبات التي علم وجوبها من الدين بالضرورة
هناك واجبات من أصول الإسلام، كالصلاة والزكاة والصوم والحج، يعلم وجوبها خاصة المسلمين وعامتهم لاسيما الناشئ في ديار الإسلام، وقد دل على وجوبها نصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة.