الصفحة 32 من 35

وكما أن في الشريعة الإسلامية واجبات ظاهرة تعتبر أصولا فيه كما مضى، ففيها كذلك محرمات ظاهرة تعتبر أصولا وقد علم تحريمها من الدين بالضرورة، كالزنا وقتل النفس التي حرم الله بغير حق وأكل لحم ا لميتة، واستحلال أخذ أموال الناس بالباطل.

وبنظرة إلى ما يجري في أغلب الشعوب الإسلامية التي يحكمها من لم يلتزموا بشرع الله بل بقوانين ساداتهم وأهوائهم نجد أن كثيرا من هذه المحرمات تصدر بها قوانين تنظمها وتجبي من ورائها الضرائب لخزائن الحكام كما أن تلاميذ الشيوعيين الذين فاقوهم في الخروج على الفطرة والمنطق يستحلون أموال الناس ظلما في قوانين أساتذتهم الأصليين، فأين نضع هؤلاء؟ ندعهم لله يضعهم في المقر المناسب لهم.

الركن الثاني: القصد الجنائي

قد يصدر من الشخص ما يعتبر كفرا في حد ذاته، ولكنه قد يصدر منه عن جهل بحكمه، أو غير ذلك مما يجعل الشخص غير مسئول جنائيا عنه.

فصدور الكفر منا لجاهل المعذور في جهله لا يخرجه من الإسلام قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} ، وقال: {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُل} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت