الصفحة 8 من 35

وعلى هذا المذهب الحق دلت نصوص الكتاب والسنة، فقد وردت نصوص ترد على المذهب الأول، منها قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ، وفي الأحاديث الصحيحة أنه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، أو يدخل الجنة من كلن في قلبه مثقال ذرة من إيمان، كما وردت نصوص أخرى ترد على المذهب الثاني - مذهب المرجئة - قال تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .

وفي الحديث الصحيح:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"، والنصوص في هذا وذاك لا تحصى كثرة.

ولهذا نرى أن أهل الحق عملوا بالنصوص كلها وأهل الباطل افترقوا فأخذت كل طائفة طائفة منها.

كفوا عن الافتراء

وبهذه المناسبة أجدني مضطرا إلى التطرق لتهمة كاذبة واختلاق صريح أشاعهما أعداء التوحيد الخالص الذين أساءهم أن تكشف شمسه الوهاجة ظلمات الشرك والباطل والجهل الذي أسدلوه على أبصار أجيال وأجيال، طالما اشرأبت إلى النور الهادي إلى صراط الله المستقيم.

وخلاصة هذه التهمة المختلقة أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب يكفر جميع الناس عالمهم وجاهلهم إلا من اتبعه وهاجر إليه.

وقد تولى كبر هذه التهمة الجائرة قادة الاستعمار وأذنابهم من عمي البصائر الذين أنتنت قلوبهم بالخرافات الغربية عن دين الإسلام، والذين لا يقدرون على العيش في وضح النهار، وإنما يعيشون في ظلمات الليل الكافر مثل الخفافيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت