فهرس الكتاب
فقد نقلتم قوله من هذا الجزء ص (522) : )) إن شعب الإيمان قد تتلازم عند القوة ولا تتلازم عند الضعف (( ،وهذا النقل جاء من شيخ الاسلام، أصلًا ثابتًا في إجابته على أمرين: هل شعب الإيمان مُتَلازِمَةٌ في الانتفاء، وهل هي مُتَلازِمَةٌ في الثبوت،(1) وتَسَلْسَل في الإجابة بعد هذا الأصل مُبَيِّنًا له، إلى أن قال ص (540) : ))فالإيمان لا بد فيه من هذين الأصلين: التصديق بالحق والمحبة له، فهذا أصل القول وهذا أصل العمل، ……… (( ،ثم ذَكَرَ ما نقلناه عنه ص(541) ،والذي هو من جملةٍ توضيحيةٍ للنَّقل الذي نقلتموه عنه.
ونقلكم الأخير هو نفس النقولات التي نقلناها -في معناها- والتي تتوافق وتتطابق مع ما كَتَبَه»الشيخ« عن تطابُق الإيمان القلبي وإيمان الجوارح؛ ألم يقل شيخ الإسلام: (( وإذا لم يعمل بموجبه دلّ على عدمه وضعفه ) )؟!فَبِمِقدار ما في القلب من إيمان تعمل الجوارح، فيتطابق، ويتلازم، مقدار ما في القلب من إيمان وما يكون من ثَمَّ من عمل الجوارح،وهكذا العكس.
وهو ما قَرَّرَه شيخ الإسلام في النقولات التي نقلناها عنه، وهي صِنْو ما ذَكَرَه »الشيخ«.
-ثم إن سؤالكم هذا يعيدنا إلى ما تأسَّس عندكم من أن كفر العمل لا يخرج من المِلَّة، وهذا ما سَبَقَت الإجابة عنه بالنقولات عن الأعلام من أُمَّة الإسلام.
وما كان لِيَكون من إشكالٍ عليكم لو أنكم فهمتم بقلوبٍ صافيةٍ نَقِيَّةٍ معنى قول»الشيخ «الذي اعترضتم عليه،وأسَّسْتم عليه نَقْدَكم الحاقد،وسألتم -من بعد- سؤالكم الذي لا مَورِدَ له على كلام » الشيخ«.
-ثم نذكر ما اعترضتم عليه في الحاشية فقلتم في اصطلاح »الشيخ «"إيمان القلب المعنوي": )) هذا التعبير -هنا- غير مستقيم (( ، وكأن اعتراضكم على لفظ"المعنوي"، والمعنوي كما جاء في المعجم الوسيط: ) )المعنوي: خلاف الماديِّ، وخلاف الذاتي ، محُدَثتان (( .
(1) ص513 من الجزء نفسه في مجموع الفتاوى.