فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 288

»الشيخ« يقول -بعد أن ذَكَرَ المعاصي التي تدنو من الكفر أو الشرك وأنها لا تنفي الإيمان عن العبد- أن المعصية التي يسميها الله بالشرك أو الكفر ،ولا شيء يصرِف هذا الوصف بالشرك أو الكفر عنها، ولا يمكن أن يجد التأويل مساغًا فيصرفها عن ذلك؛ فإنها تكون كفرًا وشركًا.

أؤكد يقول:لا يوجد صارفٌ يصرف هذا الوصف عن هذه المعصية.

فهل هذا كلامٌ عليه غبار، وأين وجه عدم الوضوح في كلامه؟!، فهو يذكر المعاصي التي تدنو من الكفر،ثم أتْبَعَها بالتي وَصَفَها الله بالكفر، ولا يوجد لدينا ما يصرف هذا اللفظ أنه كفرٌ أو شركٌ.

فالجواب على سؤالكم ، نعم؛ هو في كل نصٍّ ينطبق عليه شرط »الشيخ« )) لا صارف يصرفها عن هذا الوصف، ولا تأويل لها بغير ما هي عليه (( .

* ثم كان نقلكم عن"ابن عبد البَرِّ"، والذي وَضُحَ فيه عيانًا عَدَمُ التقوى، وعَدَمُ الصدق في نقلكم ، ومحاولتكم تطويع النصوص بابتسارها لتكون لصالحكم.

قلتم: )) قال الإمام ابن عبد البَرِّ في التَّمهيد 4/263 -مُلزمًا مُكَفِّري تارك الصلاة -لمجرد ترك العمل-:

)) ويلزم من كَفَّرهم بتلك الآثار……… (( .

الإمام"ابن عبد البَرِّ"ما قال هذا، ولا نَطَقَ به، ولا خَطَّه؛ وهو يعزوه إلى نفسه، وإنما الذي في"التمهيد"ج4 ص (236) -وهو الذي نقلتم- قول الإمام:

)) قالوا، ويلزمُ من كَفَّرهم بتلك الآثار……… (( .

هو لم يقل هذا القول-على الوجه الذي نَقَلْتُموه-، وإنما يقول قالوا، أي ينقل رأي أولئك العلماء الذين يقولون بعدم تكفير تارك الصلاة،بعد أن نَقَلَ رأي الفريق الذي يقول بالتكفير، وهذا دأب العلماء الأجِلاَّء في هذه المسألة: إذ ينقلون رأي كل فريق في هذه المسألة.

فهو ينقل رأيهم وقَولهم،لا أن هذا قَوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت