فهرس الكتاب
-إخواننا القراء- اضطررنا إليه -على هذه الصورة- اضطرارًا؛ لِمَسيس الحاجة إليه، ولزوم التعجيل به، فهو مهمٌ في مادَّته، جليلٌ في مسائِله، لأنها مسائِلُ عقديَّةٌ منهجيةٌ، قد عَظُم القول فيها، وامتدَّ الخوض إلى خوافيها، وبخاصة بعد صدور ورقاتٍ (أُلحِقَت) في كتاب مشهورٍ ذائعٍ، ألَّفَه بعض أفاضل الشيوخ؛ (أحدَثَ) فيه مسائلَ (جديدة) ، بأقوال غير سديدةٍ، جانب فيها الصواب، وخالف الحقَّ بلا ارتياب (( .
ردٌّ: فنقول: ما دام أن هذه المادَّة قد عَظُم القول فيها من قبل حتى امتدَّ إلى خوافيها ( والخوافي هي الريش الذي إذا ضمَّ الطائِر جناحيه خَفيَت) فَوَصَل إلى هذه الدَّرجة من قَبْل، فما لكم صَمَتُّم عنها، ولم تُخصصوا لها عددًا من قبلُ كهذا، ولم تتعرضوا للقائلين بها ولها، وهم -وأَنا على يقين- ليس لهم من يدٍ عليكم، وفضلٍ، ومكارم، كما للشيخ الكاتب؟! ولم تنادوهم يوما يا"والدنا"، ويا"شيخنا"ويا"أُستاذنا"؟!.
-ثم إذا كانت"الورقات"التي ألحقها »الشيخ« بكتابه ،من هذا الباب الذي عظُم القولُ فيه، وامتدَّ الخوضُ إلى خوافيه، فكيف تكون المسائل التي طرحها مُحْدَثَةً وجديدةً؟!.
-ثم كيف يكون الخصمُ حَكمًا؟!، فكيف حكمتم أنها غير سديدةٍ، وأنه جانبَ فيها الصواب، وخالف الحقَّ، وأنتم الذين وضعتم أنفسكم موضع الخصم، ثم حكمتم أنكم المُحقُّون، وأهل الصواب؟! أما كان يَجدُرُ بكم أن تتركوا ذلك للقاريء؟!، خاصَّة وأنتم القائلون ص (15) : )) ومما لا بُدَّ من قوله -في هذا المقام-: أن كتابنا هذا هو ما نعتقده الحقَّ والصواب، وهذا لا يعني -البتَّةَ- أننا معصومون لا نخطيء ولا نغلط، لا؛ بل الغَلَطُ والخطأُ من طبع بني البشر …….… )) .