فهرس الكتاب
-كل ما سَبَقَ من خَبْطكم ولَبْطكم في هذا، نُضيف إليه أن المسائِل التي تَطرَّق إليها »الشيخ«، ما كانت مُحَدثةً ولا جديدةً، بل وقيل فيها الكثير الكثير من قبل، فهل الحديث في مسألة"تكفير تارك الصلاة"أمرًا مُحدثًا أو جديدًا؟!.
أم مسألة"كفرٍ دون كفرٍ"؟!، أم"الإرجاء"؟!، أم"شرط الصِّحة والكمال"؟!، أهذه جميعها مُحْدَثَةٌ، وجديدةٌ؟!.
فإن كان قصدكم، أنَّهُ أتى فيها برأيٍ جديدٍ، فهذا -وإن كان لا يُفهَمُ من كلامكم- على القاريء أن يحكُم عليه بعد أن يطَّلعَ على افترائِكم على »الشيخ« فيها جميعها.
* ثم قلتم: )) ورَحِمَ الله الإمام أَحمد -القائل-: كيف أقول ما لم يُقَل؟! (( .
ردٌّ: فعليه؛ فإن كلَّ ما قاله الإمام أحمد قيل قبلُ، وهو القائِل بكفر تارك الصلاة، واستنادًا إلى هذا القولِ عنه، فالكفر هو قولٌ قيلَ قَبْلَه، وعلى أساس استشهادكم بهذا وجَبَ عليكم أن تقولوا بهذا، وأنتم لا تقولون به، فَلِمَ الاستشهاد بشيءٍ تحكمون على الآخرين به، ولا تَلْزَمونه؟!.
* ثم قلتم: )) فكان واجبًا علينا -أمانةً وديانةً- إِبانة الحق الذي نعتقده -في هذا- وإشهاره، وتعريف العامَّة والخاصَّة به -مع تمام البيان-؛ لكي يلزموا الهدى وحامليه، ويجتنبوا ضِدَّه ومناوئيه -ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا- (( .
ردٌّ: انظر -بالله عليك- كيف يُلزِم"كَتَبَة الأصالة"الناس بأن الحقَّ معهم وأنهم أهل الحقِّ، فهم يقولون: )) إبانة الحق الذي نعتقده (( ، فهذا لهم أنهم يرون أنهم على الحقِّ، ثم أضافوا وأَتْبَعوا: ) )لكي يلزموا الهدى وحامليه، ويجتنبوا ضِدَّه ومُناوئيه (( ، فهم بهذا جعلوا الحقَّ الذي يرونه، الهدى الذي لا محَيص عنه، وأنهم هم الحاملون له، وأن مَن كان على غير ما هم عليه، فهو على الباطل والضلال، لأن ضد الهُدى؛ الضلال.