فهرس الكتاب
ولو أنهم على الأقل نظروا في أدب العلماء في نقاشهم للمسائِل التي اختلفوا فيها، فإنهم؛ كانوا لا يُظهرون أنهم هم أصحاب الحقِّ والهدى، وغيرهم ليس كذلك، بل كانوا يَعرِضون رأي الضِدِّ والمناويء، ويُنْهي كلامه، بـ"والله أعلم".
فانظر مثلًا إلى كتاب"الصلاة"لابن القيِّم، وكيف تَلْمَح، بظهورٍ واضحٍ صريحٍ تأييده لتكفير التارك المُجرَّد، ومع ذلك عَرَض آراء الفريقين، ولم يُعْطِ اللفظ بذلك صراحةً.
وكذلك ابن قدامة في"المُغني"، وابن عبد البَرِّ في"التَّمهيد"، وغيرهم كثير.
هذا مع الإشارة إلى قول"كَتَبَة الأصالة"ص (15) : )) ……… وعليه، فمن وجد ملاحظةً علميَّةً، أو نقدًا، أو استدراكًا، ………، والهدى -من قبل ومن بعد- من الله عز وجل (( ، فإن كان الهدى كذلك، فهل اسْتَئْمَنَكُم الله عليه، أو رسوله، فجعلتم من أنفسكم حَمَلَتَه، وغيركم ضدَّه؟!.
* ثم قلتم: )) ومن المُحَتَّم علينا ذكره، والواجب علينا بيانه؛ أن نقول: لقد اطَّلع شيخنا العلامة الإمام، أَسَدُ السنة الهُمام، شيخ الإسلام: أبو عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- على أُكتوبة فضيلة الشيخ -المردود عليها- قبل موته ببضعة أشهر، وأنكرها شديد نكران، وسخط منها عظيم سخط، واستاء منها أشد استياء……… فرحمة الله عليه ما أعظم غَيْرَته على السنة! وما أكبر نقده -ونقضه- لمخالفيها!! (( .
وأشَرَتُم في الهامش فقلتم: )) (1) ولكن ظروفه الصحية -وقتئذٍ- حالت دون الرَّدِّ والبيان (( .