فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 288

ردٌّ: فنقول: لا شك بكلِّ مدحٍ قرَّظْتم به اسم شيخنا الحبيب الألباني، ولكن مَدحكم هذا، ما أُشَبِّهه إلاَّ"بالسُّمِّ في الدَّسم"، فقولكم بشِدَّة استيائه ونكرانه وسَخَطه، ثم إن ظروفه الصِّحية حالت دون الرَّدِّ، فكأنما الشيخ الألباني كان في ظروفه هذه لا يزوره غيركم، أو لم يكن ينطق!! -ووالله- إن أشَدَّ الناس وَصْلًا له في تلك الفترة هو »الشيخ شقره« وكان يجلس إليه، ويُكْثِر من اصطحاب الإخوة إليه، لِتَسْلِيَتِه والتَّرويح عنه، ومع ذلك ما سَمِعْنا من الألباني-أو من أهله اللُّصقاء به- كلمةً تسوءُ في الشيخ شقره، ولا ذَكَرَ له شيئًا عمَّا قاله أو كَتَبَه.

فهل سَكَتَ الألباني عن باطلٍ، ولو كان في شِدَّةٍ؟!، وما أمر انقلاب سيارته به، وعليه، وهو يُذَكِّر بالسنَّة حينها -على شِدَّة ما هو فيه-عنكم ببعيد.

ومن العجب قولكم هذا؛ فهو مع سَخَطه ونكرانه، واستيائه، قد أوكل عنه الشيخ شقره ، ليستلم"جائزة الملك فيصل العالمية"، وطلب منه كتابة كلمة يُلقيها عنه، في حفل الاستلام، وراجعتُها معه -رحمه الله- وذَكَر لي أُمورًا يجب أن تُضاف لأنها خُلاصة ما كان من جهوده في علم المصطلح، وما وجدنا الظَّرف الصِّحي حال بينه وبين الكلام، إلاَّ إذا كان الشيخ الألباني قد صار يخشى أهل الباطل، ويحذرُ أن يُطلعهم على بِدَعِهم وهم أمامه، أو كان -رحمه الله- يسمح بأن يُنيب عنه مَن هو على الباطل.

ومن أخبث ما سمعت من"رابعهم"أن مسألة إنابة الشيخ الألباني للشيخ شقره: (( له فيها كلام ) ) (1) ، ومهما كان هذا الكلام،والتعليلُ لأي سببٍ أَنَابَه، فإن فيه طَعْنًا بالشيخ الألباني، فشيخنا الألباني ما كان لِيَدَع أيَّ أمرٍ يؤدي بأهل الباطل أن يكون لهم شأنٌ لديه أو للسُّنة.

(1) وذلك في شريط مع بعض الإخوة الليبيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت