فهرس الكتاب
فأُخبرك بقول الطوائِف واختلافهم.
اعلم يرحمنا الله وإيَّاك: أن الإيمان تصديقٌ بالقلب، وقولٌ باللسان، وعملٌ بالجوارح………… فلمَّا لم يكن بالإقرار إذا لم يكن معه التصديق مؤمنًا، ولا بالتصديق إذا لم يكن معه الإقرار مؤمنًا، حتى يكون مصدِّقًا بقلبه مُقرًَّا بلسانه.
فإذا كان تصديقًا بالقلب وإقرارًا باللسان، كان عندهم مؤمنًا، وعند بعضهم لا يكون مؤمنًا حتى يكون مع التصديق عملٌ، فيكون بهذه الأشياء إذا اجتمعت مؤمنًا، فلما نَفوا أن يكون الإيمان بشيءٍ واحد، وقالوا: يكون بشيئين في قول بعضهم، وثلاثة أشياء في قول غيرهم، لم يكن مؤمنًا إلا بما أجمعوا عليه من هذه الثلاثة الأشياء؛ وذلك أنه إذا جاء بهذه الثلاثة الأشياء فكلهم يشهد أنه مؤمن، فقلنا بما أجمعوا عليه من التصديق بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالجوارح.
قُلتُ: يعني الإمام أبو ثور -رحمه الله- أنه لا يكون مؤمنًا إلا إذا التزم بالعمل مع الإقرار، وإلا فلو أقرَّ ولم يلتزم العمل لم يكن مؤمنًا.
وهذا الاحتجاج (والكلام هنا لابن تيمية) الذي ذَكَرَه أبو ثورٍ هو دليلٌ على وجوب الأمرين؛ الإقرار والعمل، وهو يدلُّ على أن كلًا منهما من الدين……… (( .
* وقد قلتم في أَثناء قولكم: )) وإذ قد ذُكِرت شُبهاتُ (الكاتب) و (كتابه) ، وشُهِرت، وعُرِفت، وانتشرت؛ فلا بُدَّ -شرعًا- من كشفها، وإزالة لُبسها، ورَدِّ مُتعلقاتها؛ حراسةً للمِلَّة، وحماية لأهل السنة……… (( .
رّدٌّ: ونقول:هذا عليكم وفيكم مُتَحَققٌ لا في »الشيخ «،فقد كُشِفت شُبهاتكم، وأُزيل لُبسها، ورُدَّت متعلقاتها؛ بما كان من فتاوى هيئة كبار العلماء التي ذكرناها -سابقًا-، ومما كان في هذه الأوراق من بيان كذبكم على العلماء، وسوء قصدكم في » الشيخ«.