فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 288

رَدٌّ: وهذا تعريضٌ منكم »بالشيخ«، وأسلوبه الأدبي الرفيع، وقد صرَّحتم بأن هذا نقيصةٌ لا مَحمَدةٌ في مثل هذا المجال، حيث قلتم ص (12) : )) ولعل هذا من فضيلة الشيخ الكاتب -وفقه الله- بسبب غلبة طريقته الإنشائِية اللغوية المحضة -في بحثه- دون النقل لكلام أَئمة العلم الكبار الذين بحثوا هذه المسائل ، وأشبعوها دراسةً ؛ كمثل شيخ الإسلام: ابن تيمية ، وابن القيِّم،….. (( .

فنقول: إن الذم للأسلوب الإنشائي اللغوي يكون لا لأن النقل عن هؤلاء الأئمة الأعلام غير موجودٍ؛ ولكن أن يكون هذا الأسلوب في محتوى ما يُكتب به؛ مخُالفًا لهؤلاء الأَعلام، فليس النقل عنهم واجبًا شرعيًا، ولكن إذا وافقهم المعنى في هذا الأسلوب فلا أحد يملك حُجةً في أن يُنكر على صاحب هذا الأسلوب.

وهذه واحدةٌ.

ثم قولكم: )) بسبب غلبة طريقته الإنشائية اللغوية المَحضة (( ؛ فيه إشعار للقاريء بأنه ما يلجأ إلاَّ إلى اللغة فحسب بغير استناد إلى شيء من الأثر -حتى-، وهذا لوحده فيه فساد نِيَّتكم، وسوء قصدكم.

ومرَّة أخرى، ألم يستند »الشيخ« إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم"من تركها فقد كفر".

ألم يذكر »الشيخ« تعريف الرَّاغب الأصفهاني للإيمان.

ألم ينقل »الشيخ« عن علماء السلف مَن قال منهم بكفر تارك الصلاة.

ألم يربط »الشيخ «بين ألفاظ حديث عبادة بن الصامت.

ألم ينقل عن ابن حزم ما ذكره عمَّن من الصحابة كفَّر التَّارك.

أم تريدون أن يملأ لكم في كل صفحة، نقلًا عن أحد الأئمة الأعلام كما تفعلون؟! فتريدون أن تُلزموا شيوخكم بمثله؟!.

فهل اطَّلعتم على كتاب"حكم تارك الصلاة"للشيخ"ابن العثيمين"، مالَكم لم تُذَكِّروه بمثل ما ذَكَّرتمُ »الشيخ« به من قِلَّة الاستشهاد بالنَّقل عن أهل العلم السابقين؟!.

وهذه ثانيةٌ.

والثالثة؛ فإن كانت النقولات على نحو ما فعلتم من كذبٍ فيها، فليس هذا ما يلجأ إليه العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت