فهرس الكتاب
وقد سَمِعكم »الشيخ « يوم جئتُم تتصايحون و (تَرْدَحون) في بيته زَعمًا للنَّصيحة التي سَبَقَ وذكرتموها، وأَبَنْتُم عن حُسْن أدبكم في النصيحة حين صَفقتم الأبواب ضربًا، (ولَعْلَعْتم) بالصوت على » الشيخ« تزعمون نُصحًا.
وقد أَنِس بكلامكم، إذ لم يَرُدَّ عليكم، إلاَّ أن قال: سوف أكتب إن شاء الله ما يُرضيكم- أو كلمةً كهذه- ولأجل أسلوبكم الأدبي الرفيعَ -هذا- ما قَبِل -من بَعدُ- لقائكم، لأنه عَلِم أن لا أَدَب.
أمَّا أن يرجع لقولكم،وأنتم دونه علمًا، وسِنًَّا، وجاهًا، وسبقًا،بكثير كثير،فهذا لا يكون إلاَّ بأن يكون معكم من الدليل ما يُرجعُه،وإذ نظرنا فوجدنا هذا دليلكم-وقد كان»الشيخ « يعلمه -فالحمدُ لله إذ لم يسمع » الشيخ «،منكم شيئًا، فما جئتم إلا بدليلٍ مُبْتَسَرٍ، أو نقلٍ مُقتَطعٍ فاسدٍ،أو كَذِبٍ فاضحٍ، أو توكيدٍ على لازمة الإرجاء فيكم، وما كنتم حينها إلا آتين » الشيخ« تريدونه للتغيير هو فحسب، وكيف لا، وأنتم تقولون-هنا- أنكم أهل الهُدى وَحامِلوه؟!.
وملاحظتكم الأخيرة المُستَقبِلةَ للنَّقدِ، فَصِدقها يتَّضح بأن تنشروا ما ههنا عندكم.
* ثم كان نقلكم عن الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله تعالى- من"الدُّرر السَّنِيَّة"ج4/105 (ونسوقه مُقَطَّعًا للتَّعليق عليه) :
)) الواجب على المُكَلَّفين في كلِّ زمان ومكان الأخذ بما صَحَّ وثَبَتَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا لأحدٍ أن يعدِل عن ذلك إلى غيره )) .
رَدٌّ: »الشيخ« والحمد لله أخذ بما صَحَّ وثبت من أَحاديثٍ في كفر تارك الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي لم يأتنا فيها تأويلٌ، بالجحود أو عدمه، ولم يَعدِل عن ذلك إلى غيره.
وهو القائل ص (172) (بعد أن ساق الأحاديث في كفر تارك الصلاة) : (( والشرك والكفر لفظان يَعْتَوران الحكم الواحد في هذه الأحاديث، وكلاهما مُصَرِّح بإخراج تارك الصلاة من المِلَّة.