فهرس الكتاب
وهناك نصوص أخرى استفاضت بها كتب السُّنة، تُصرِّح أو توميء إلى مثل ما صرَّحت به هذه النصوص الثلاثة التي أوردناها، من كفر تارك الصلاة، من غير ما تفريقٍ بين مَن يتركها عامدًا، وبين من يتركها كسلًا.
ومعلومٌ بأن الحقائِق اللغوية والشرعية لا تتحول عن مواقعها، ولا يُعدَل بها عن معانيها الأصلية المُتبادرة منها، إلاَّ بصوارف تصرفها عنها، وهنا لا صارف يصرف؛ من قريبٍ ولا بعيد )) .
وقد بيَّن ذلك -أي أن لا صارف- فيما بعد، كما بيَّنه غيره من العلماء، وذلك بتوضيح معنى أحاديث التوحيد والشفاعة وغيرها.
* وأكملتم عن الشيخ عبداللطيف: )) ومن عجز عن ذلك في شيءٍ من أمر دينه فعليه بما كان عليه السلف الصالح والصدر الأول (( .
رَدٌّ: و»الشيخ«-والحمد لله- يقول ص (173) : )) إذًا فلم يبق أمام مُريد الحقِّ؛ إلاَّ متابعةُ أهله من القرون الثلاثة الأُولى، الذين أصابوا النور، وهُدوا به حيثما حَلُّوا، وكيفما كانوا، وصاروا -بتوفيقٍ من الله- سادةَ القرون، بل لم يُدركوا؛ ……… (( .
وهو القائِل ص (175) : )) كان الصحابة -رضوان الله عليهم جميعًا- همُ الأوعية الحافظة للوحي بشِقَّيه، ……… (( .
وهو القائِل ص (180) -في حقِّ الصحابة رضوان الله عليهم-: )) ……… وهم السَّادة في فقه الوحي بِشِقَّيه، وأهلُ اللَّسَن والعقل في اللغة ……… ولكان يكون إخفاؤهم إياه خيانةً لله ولرسوله، وحاشاهم من ذلك، فهمُ الصُّدق، الأمناء، الأخيار، الذين ألْقَوا أنفسهم على فطرة التوحيد الحقِّ (( .
وهو القائل ص (201) -عن شرط الصِّحة وشرط الكمال-: )) وهذا التَّفريق كغيره من المُحدثات المُخترعات في الدين، لم يُعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يأتنا عن الصحابة نبأٌ منه، فلا يكون مِنَّا -من بعدهم- تفريق بين لفظ وبين مُرادفه، ……… (( .