فهرس الكتاب
وهو القائل ص (202 ) -في نفس ما قَبْلَه-: )) أضِف إلى ذلك: أن ما لم يكن قد جرى عليه العمل والعلم في العهد الأول؛ فليس لنا أن نزيد فيه، أو ننقص منه، فلنَقِف عنده، ولا نرتاب فيه؛ كيلا تكون مُشاقَّة مِنَّا لله وللرسول )) .
هل من يقول مثل ما سَبَقَ يُلمَز بمثل هذا النقل الذي نقَله"الكَتَبَة"؛"أبناء اللَّبُون"، وما نقلوه إلاَّ تعريضًا ولمزًا »بالشيخ«.
وقد كان الأجدر بهم، أن يعلموا أن هذا في حَقِّهم أولى، بما رَكَنوا إليه من بدعة"الإرجاء"، والقول بأن كفر الجوارح لا يُخرج من المِلَّة، وأن العمل"شرط كمالٍ"لا"شرط صِحِّة"في الإيمان، فهل هذا التفريق والتقسيم كان لدى الصحابة؟ هل من أثر عليه؟.
فعليكم بما كان عليه السلف الصالح والصدر الأول، كما قال الشيخ عبداللطيف و»الشيخ«.
* ثم أكملتم نقل الشيخ عبداللطيف: )) فإن لم يَدْرِ شيئًا من ذلك، وصحَّ عنده عن أحدٍ من الأئمة المُقلَّدين الذين لهم لسان صدقٍ في الأمة، فتقليدهم سائغ
-حينئذ- (( .
رَدٌّ: و»الشيخ « -ولله الحمد- قلَّدَ الإمام أحمد في تكفير تارك الصلاة وهو أحد الأئمة المُقَلَّدين -ولا ريب-، مع أنه -كما بيَّنَّا- قد أسَّس أقواله -أي » الشيخ «- على ما ثَبَتَ من صحيح كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه العهد الزاهر الأول-والإمام أحمد ما كان إلاَّ كذلك-، و» الشيخ« قد أقرَّ بقاعدة"كفر دون كفر" (1) ، وما خَالَف -كما بيَّنَّا- في مسألة اللغة وترك الصلاة، -هنا-.
فمن الذين قلدّتموهم يا"كَتَبَة الأصالة"في شرط الكمال وشرط الصِّحة -كما سَبَقَ ذِكْرُه-، وفي كفر الجوارح أنه لا يُخرج من المِلَّة -كلَّه-؟!.
(1) انظر ص171 من كتاب الشيخ وقوله: (( …….. والمعاصي التي تدنو من ……. ) ).