فهرس الكتاب
لذا؛فإنه ليس من حقِّ كل من يُحرك لسانه بالحرف العربي أن يدخل مَدخل عَجْزٍ في المعارف والعلوم العربية،ثم لا يجد منجىً منه إلاَّ بعَجزٍ أشدَّ منه )) .
رَدٌّ: ما الذي في كلامه لا يلتقي مع ما ذَكَرْتم؟!.
أهو قوله: )) ليس في وُسْع كلِّ من يُحَرِّك لسانه بالحرف العربي أن يكون قادرًا على إدراك المعاني المكنونة في الحروف والألفاظ العربية (( .
فهل تعترضون على هذا، وتُريدون لكل مَن تَكَلَّم بالعربية أن يكون على تَساوٍ مع غيره في فهم البلاغة، والنحو، والصَّرف،………، وغيرها من علوم العربية؟! أو فهم معاني المفردات العربية؟! أتريدون العرب جميعًا على تَساوٍ في فهم العربية؟! أم أن الحق أن في ذلك اختلافٌ بين الناس، وإلا ما امتاز البليغ الفصيح عن غيره، وما كان لعلماء العربية أيُّ تَمَيُّزٍ عن غيرهم من الناس؟!.
* أم اعتراضكم على قوله -وهو المُفَنَّد لديكم بالخطِّ العريض- )) وبخاصة وأنها قد غابت حتى عن الطبقة التي تَتَصَدَّر الأمة……… (( .
فقد قلتم ص (22) : (( لسنا نعلم -حقيقة- مَن هم هؤلاء(الجهلاء) الذين يُشَكِّلون ( الطبقة التي تتصدر الأمة ) ولو علمناهم لشاركنا فضيلة الشيخ في التحذير منهم؛ ولكن: مع التصريح بأسمائهم -إتمامًا للنصح في الديانة، وأداءً للحق في الأمانة-؛ إلا أن يكون التعميم في كلامه مرادًا لذاته فإنه -والحالة هذه -يورث التعتيم ، والتشكيك ، والبلبلة، ويدفع إلى القيل والقال بقوَّة ...
وهذا -كله- خلاف منهج النبوة )) .