فهرس الكتاب
ومن أسباب ذلك:أن يَسمع بعض الناس بعض مَوَارِده،ولا يسمع بعضه،ويكون ما سَمعه مُقَيَّدًا بقيدٍ أوجَبَه اختصاصه بمعنىً،فيَظنُّ مَعناه في سائر مَوَارٍدِه كذلك.
فَمَن اتَّبَع علمَه حتى عَرَفَ مَواقع الاستعمال عامَّة،وعَلِمَ مَأخَذَ الشُّبهة،أعطى كل ذي حقٍّ حقه،…… (( ،ولْيُقارَن بما كَتَبَه» الشيخ «ص(180) - وتمَّ التجاوز عنه من"الكَتَبَة"- حيث قال: ))سادسًا: وما يكون لنا -ونحن نَعْرِض للكلام في هذا الأمر- أن نُفَرِّق بين النصوص ذوات المعنى الواحد، أو التي لا يكون لها معنى تامٌ إلا بالتئامها معًا على جادَّةٍ من النظر واحدة، حيث يُتِمُّ كل واحدٍ منها نقصًا لا يُتِمُّه غيره ، فيَتِمُّ لنا المعنى المُراد الصحيح بها كلَّها (( .
لِتَجِدوا بعد المُقارَنَة أنهما من مِشْكاةٍ واحدةٍ، ومن عقلٍ واحدٍ، صاغَها بألفاظٍ مختلفةٍ ذات دلالةٍ واحدةٍ، ولا ريب أن يكون هذا ممن أظهر منهج"ابن تيمية"في بلده، وجَعَلَ مَن لم يكن بقادرٍ أن يقول هذه سنةٌ ، وهذه بدعةٌ؛ أن يقولها، وجَعَلَ من مَشْيَخَة اليوم، المُلْتَفِّين بلفائف طفولتهم، والمُغَيَّبون في أرحام أمَّهاتهم في حينها، أن يقولوا نحن من السلف، وعلى فهم السلف، ومن ثَم ليكونوا أشَدَّ الطَّاعنين عليه، السائرين على هَدْي إبليس في ردِّ الجميل، وشُكْرِ المعروف.
وفي نقولاتكم عن شيخ الإسلام، كان يجب عليكم أن تَنقُدوه وتُحَذِّروه، ذلك أنه لم يكن مُتِمًَّا للنصح في الديانة، ولا مؤديًا الحقَّ في الأمانة (1) ، إذ أنه اكتفى بالتَّعميم في كلامه، وأورث التشكيك والبلبلة، حين لم يُصَرِّح بأسماء الذين عَمَّمَ الكلام عنهم في نقولاته، كما نقدُّتم »الشيخ«، وإلا كانت قاعدتكم التي أصَّلتموها؛ مخرومةً، مردودةً عليكم، لا قيمة لها.
* ثم عودة إلى فقرتكم الثانية ص (17) ، تحت عنوانكم الخاطيء ، وذلك قولكم: (( ولَخَّص ذلك كله ص(202) -منه- بقوله: ……… (( .
(1) انظر الأصالة، ص13.