فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 288

وهذه الكلمات-لو حَمَلْتُم سلامَة الصَّدر- ،كافيةٌ -على الأقل- أن لا تقولوا ما قلتم في مسألة"كفر دون كفر"، ولها مكانها ووقتها في الرَّدِّ -بإذن الله تعالى-.

* ثم قلتم بعد نقلكم: )) فنقول: فرقٌ بين التَّطابُق - وهو هنا باطل- والتلازم ، وهو هنا الصواب في هذا الباب (( .

رَدٌ: وهنا عودةٌ إلى ما سَبَقَ ذِكْرُه عن المصطلحات، ونقول: )) لا مُشاحة في الاصطلاح (( ، وخاصة ما دام المعنى الواضح البيِّن من اللفظة-وهي هنا ) )التَّطابق (( - وبعربيةٍ صحيحةٍ سليمةٍ تُعطي المعنى المُراد.

قال في لسان العرب، تحت مادة طبق: )) وتطابق الشيئان: تساويا، والمُطابقة: المُوافقة، والتَّطابق: الاتفاق (( .

فمعنى جملة»الشيخ«إذًا -يكون-: ولا شك أن الإيمان الصحيح هو بالاتفاق، أو المُوافقة، بين إيمان القلب المعنوي، وبين إيمان الجوارح العملي .

فما الذي يُنْكَر على هذا المعنى، وهو الذي نَطَقَت به جميع نصوص أهل العلم التي تتحدث عن هذا التَّوافق،الاتفاق،التَّطابق،التَّلازم،الارتباط، بين القلب والجوارح في الإيمان.

قال شيخ الإسلام في"مجموع الفتاوى"ج7، ص (609) : )) وقد تَقَدَّم أن الإيمان الباطن يستلزم الإقرار الظاهر؛ بل وغيره ، وأن وجود الإيمان……… (( ، فهنا قال: ) )يستلزم (( .

وفي ص (616) من نفس الجزء يقول: )) فهذا الموضع ينبغي تدبره فمن عرف ارتباط الظاهر بالباطن زالت عنه الشبهه في هذا الباب (( وهنا استخدم ) )ارتباط (( ، فهل نَعِيب،أو هل تَعِيبوا على شيخ الإسلام أنه لم يستخدم لفظ"التَّلازم"أو"يستلزم"في كل مرَّة؟! أم أن اللفظ أعطى المعنى المُراد؟!.

ومن ذلك أيضًا قول"ابن القيِّم"في كتاب"الصلاة"، ص (61) : )) ………وهذا من أمحَلِ المُحال أن يقوم بقلب العبد إيمان جازم لا يتقاضاه فعلُ طاعة ولا ترك معصيةٍ )) فاستخدم )) يتقاضاه (( .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت