فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 288

وقوله في نفس الصفحة في التَّعليق على حديث اليهوديين اللذين شَهِدا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي، ولم يلتزموا طاعته، فقال: )) فهؤلاء قد أقروا بألسنتهم إقرارًا مطابقًا لمعتقدهم أنه نبي،ولم يدخلوا بهذا التصديق والإقرار في الإيمان (( .

فاستخدم )) مُطابقًا (( كما استخدم»الشيخ «"تطابُق"، وكلاهما من أصلٍ واحد.

فهلاَّ وَعَيْتُم أن الكبار من أهل العلم ليسوا"كالأصاغر"،"الدعاميص"،"النَقَلَة""النَسَخَة"، (البَصَمَةِ) .

* ثم قولكم: )) ثم إن المشكلة الحقيقية في عكس ذلك؛ وهي: هل عدم التلازم بين قول القلب وعمله، وبين إيمان الجوارح العملي يوجد (الإيمان الفاسد) ؟! )) .

رَدٌ: فقولكم: )) إن المشكلة الحقيقية في عكس ذلك (( ، عكس ماذا؟!! إن الجملة الذي ذَكَرَها»الشيخ« مُنْعَكِسَةٌ بطبيعتها؛لفظًا ومفهومًا.

فعندما نقول: )) ………بالتَّطابق بين (1) وبين (2) (( ،فلو وَضَعْنا(1) مكان (2) ، و (2) مكان (1) ، لبقي المعنى كما هو.

فإذا قمنا بذلك صارت جملة »الشيخ« )) ولا شك أن الإيمان الصحيح هو بالتطابق بين"إيمان الجوارح العملي"، وبين"إيمان القلب المعنوي"(( ، وهي تعني نفس جملته الأصلية.

فلا مشكلة في كلام»الشيخ« وإنما المشكلة في فهمكم والذي يجب"عَكْسه".

-ثم سؤالكم المذكور أعلاه )) هل عدم التلازم……… (( فالمعنى منه أن مَن كان مُقِرًَّا مُصَدِّقًا بقلبه ولم تعمل جوارحه بمقتضى هذا التَّصديق ، فما طبيعة إيمانه؟!هل إيمانه فاسد؟!وهل هو فساد بطلان أم فساد نقص؟!وما هي ضوابط ذلك؟!.

فهذا يُعيدنا مرة أخرى إلى نقل نصوص الأئمة فيما يتعلَّق بتلازم الظاهر والباطن، وهو ما ذَكَرْنا جزءًا منه ص (30-33) ،ونَزيد التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت