فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 18

2 -أن تكون بالسِّرّ.قال: الفضيل:"المؤمن يَستُر وينْصَحُ والفاجر يهتِكُ ويُعيِّرُ" [1] وقال ابن رجب الحنبلي: وكان السلف يكرهون الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكَر على هذا الوجه، ويُحِبُّون أن يكون سرًّا فيما بين الآمر والمأمور، فإن هذا من علامات النُّصح، فإن النّاصح ليس له غرضٌ في إشاعة عُيوب من يَنْصَحُ له، وإنما غرضُه إزالة المفسدة التي وقع فيها." [2] "

فشتان بين من قَصدُه النصيحة وبين من قَصدُه الفضيحة، ولا تلتبس إحداهما بالأخرى إلا على من ليس من ذوي العقول الصحيحة. [3]

3 -أن تكون وجيزة وليّنَة، قال تعالى:"ادْعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"النحل 125 وقال تعالى مخاطبًا نبيّه"ولو كنتَ فَظًّا غليظَ القَلبِ لانفضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فاعفُ عَنْهُم واسْتَغْفِر لَهُم وشَاوِرْهُم في الأمر"آل عمران 159

4 -أن تكون من المطبقين لها، حتى لا ينطبق عليك قول الله تبارك وتعالى:"أتامُرونَ النَّاس بالبِّرّ وتَنْسَوْن أنفسكُم وأنتم تَتْلُونَ الكتَابَ أفلا تَعْقِلُونَ"البقرة 43

5 -أن تُلقى النصيحة بطريقة التواضع.

6 -أن تتخيّر المكان والزمان والمناسبة التي يُسدى فيها نُصحه وإرشاده تمامًا، مثلما تتخيّر الأسلوب والعبارات اللائقة.

6 -التعليق:

يعتبر حديث"الدين النصيحة"خلاصة لما تهدف إليه الشريعة الإسلامية عقيدةً وعبادةً ومعاملةً.

فهذا الحديث على وجازة ألفاظه وبلاغة عباراته، يُمكن تنزيله على ما نعيشه في مجتمعنا:

(1) الفرق بين النصيحة والتعيير لابن رجب الحنبلي ص:17/ تحقيق: بشير محمد عيون /مكتبة دار البيان - مكتبة المؤيد - الطبعة الأولى: دمشق - بيروت 1413 هـ / 1992 م

(2) المصدر نفسه ص: 18

(3) المصدر نفسه ص: 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت