فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 18

إذًا فالنَّصيحة لله مُنْقَسِمةٌ إلى مَا أوجبه الشَّرعُ في حقِّ الله، فيكون واجبًا، وإلى ما استحبه، فيكون من النَّصيحة المُستَحَبَّة.

2 -النصيحة للكتاب:

ومعنى ذلك أن يُعْطَى القرآن حقه، و يُوقَن بأنه كلام الله تعالى، وأنه الحجة البالغة إلى قيام الساعة.وأن هذا القرآن فيه الهدى والنور، قال تعالى:"إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم"الإسراء 5

وكذلك:

"1 - الإيمان بمتشابهه كالإيمان بمحكمه"

2 -العمل بما جاء به من أحكام وتشريعات.

3 -الدفاع عنه عند طعن الطاعنين، وتأويل المُحرّفين، ولا يتم ذلك إن اتخذنا القرآن الكريم الذي هو مصدر علوم الأولين والآخرين وراء ظهورنا، أو زيَّنّا به حجراتنا ومراكبنا على هيئة تمائم وتعاويذ...." [1] "

يقول الإمام النووي كلاما نفيسا جامعًا لما ينصح به كتاب الله تعالى:"وأما النصيحة لكتابه سبحانه وتعالى فالإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله لا يشبهه شيء من كلام الخلق، ولا يقدر على مثله أحد من الخلق، ثم تعظيمه وتلاوته حق تلاوته وتحسينها والخشوع عندها وإقامة حروفه في التلاوة والذب عنه لتأويل المحرفين وتعرض الطاعنين والتصديق بما فيه، والوقوف مع أحكامه، وتفهم علومه وأمثاله، والاعتبار بمواعظه، والتفكر في عجائبه، والعمل بمحكمه، والتسليم لمتشابهه، والبحث عن عمومه وخصوصه وناسخه ومنسوخه، ونشر علومه" [2]

3 -النصيحة للرّسول:

(1) إيضاح المعاني الخفية في الأربعين النووية ص: 63

(2) صحيح مسلم بشرح الإمام النووي (المجلد الأول ج: 2 ص: 33 ) / دار الفكر - بيروت - 1415 هـ / 1995 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت