قال الإمام النووي رحمه الله:"وأما النصيحة للرسول الله صلى الله عليه وسلم فتصديقه على الرسالة، والإيمان بجميع ما جاء به، وطاعته في أمره ونهيه، ونصرته حيا وميتا، ومعاداة من عاداه وموالاة من والاه، وإعظام حقه وتوقيره، وإحياء طريقته وسنته، وبث دعوته ونشر شريعته ونفي التهمة عنها واستثارة علومها، والتفقه في معانيها والدعاء إليها، والتلطف في تعلمها وتعليمها وإعظامها وإجلالها، والتأدب عند قراءتها، والإمساك عن الكلام فيها بغير علم، وإجلال أهلها لانتسابهم إليها، والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه، ومحبة أهل بيته وأصحابه، ومجانبة من ابتدع في سنته أوتعرض لأحد من أصحابه ونحو ذلك" [1]
ومن النصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم أن يؤمن العبد بأنه -عليه الصلاة والسلام- هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وأن كل دعوة للرسالة بعده -عليه الصلاة والسلام- كذب وزور وباطل وطغيان، وأنه يُحَب -عليه الصلاة والسلام- لأمر الله جل وعلا بذلك، فتُقَدَّمَ مَحَابُّه على مَحَابّ العبد. [2]
4 -النصيحة لأئمة المسلمين:
أما لفظ"ولي الأمر"فإنه في الأصل يُعْنَى به الإمام العام للمسلمين؛ لأن ولاة الأمر في عهد الخلفاء الراشدين، وفي عهد معاوية، كانوا يجمعون بين فهم الدنيا وفهم الشريعة.
وأما بعد ذلك فقد قال العلماء: إن ولاة الأمر -كلًّا فيما يخصه - ، هم العلماء والأمراء؛ فالأمراء في الأمور الدنيوية وكل ما يتعلق بالمسلمين العامة، والعلماء في الأمور الدينية. [3]
"العلماء:"
(1) صحيح مسلم بشرح الإمام النووي (المجلد الأول ج: 2 ص: 33 )
(2) سلسلة شرح كتاب الأربعين النووية للشيخ صالح آل الشيخ - الشريط الرابع - نشر إذاعة طريق الإسلام على شبكة الإنترنت، إنتاج مؤسسة طيبة بالرياض.
(3) المصدر نفسه