الصفحة 4 من 6

الرد: من قوله تعالى: { وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديثٍ غيره إنكم إذًا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعًا } [ النساء:140] .

فمن أنكر على قوم ماهم عليه من المنكر ، فلم يستجيبوا فلا يحل له أن يجلس معهم وهو قادر على مفارقتهم .

.من إنكار المنكر الإنكار على السلاطين من على المنابر والخطب .

الرد: عن عياض بن غنم -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية وليأخذ بيده فإن سمع منه فذاك وإلا كان أدى الذي عليه ) ) [ رواه أحمد وغيره وصححه الألباني ] . وقال الشوكاني - رحمه الله -: (( ولكنه ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه، ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أن يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة ولا يُذل سلطان الله ) ) [ السيل الجرار: 4/556 ] .

وقد سُئِل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ مفتي عام المملكة العربية السعودية: هل من منهج السلف نقد الولاة فوق المنابر؟ وما منهج السلف في نصح الولاة؟

فأجاب سماحته: (( ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر، لأن ذلك يفضي إلى الفوضى وعدم السمع والطاعة في المعروف ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع.

ولكن الطريقة المتبعة عند السلف: النصيحة فيما بينهم وبين السلطان والكتابة إليهم أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير.

وإنكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل فينكر الزنى وينكر الخمر وينكر الربا من دون ذكر من فعله ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها من غير ذكر أن فلانًا يفعلها لا حاكم ولا غير الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت