فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 174

، ريحُها طَيِّبٌ ، وطَعْمُها طَيِّب . ومثلُ المؤمنِ الذي لا يقرأُ القرآنَ كمثَلِ التَّمْرة ، طعمُها طيِّب ولا ريحَ لها . ومثلُ الفاجر الذي يقرأ القرآنَ كمثلِ الرَّيحانة ، ريحُها طيِّبٌ وطَعْمُها مُرّ ، ومثلُ الفاجرِ الذي لا يَقرأ القرآن كمثلِ الحَنْظَلة ، طَعْمُها مُرٌّ ولا ريحَ لها .

وةثلُ الجليسِ الصّالِح كمثلِ صاحبِ المِسْك ، إنْ لم يُصِبْكَ منه شيء ، أصابك من ريحه . ومثلُ جليسِ السّوءِ كصاحبِ الكِيْر (1) ، إن لم يَصِبْك من سَوادِه أصابك من دُخانِه )) .

وفي هذا التشبيه النبوي الكريم أبلغُ ترغيبٍ في الخير ، وأزجَرُ تحذيرٍ عن الشر، بأقربِ أسلوبٍ يُدرِكه المخاطبون ، وفيه إرشاد إلى الرغبة في صحبةِ الصُّلَحاء والعُلَماء ومُجالَستِهم ، فإنها تنفَع في الدنيا والآخرة ، وفيه أيضًا تحذيرُ من صحبة الأشرار والفُسّاق .

ومن هذا الأسلوب أيضًا ما رواه البخاري ومسلم (2) :

(1) ـ الكِيْرُ هو الزِّقُّ الذي يَنفُخُ فيه الحدّاد ، لزيادةِ اشتعالِ النار وامتدادِ لَهَبها ، ليَلُفَّ ما يوضَعُ فيها .

(2) ـ البخاري 1:175 في كتاب العلم (باب فَضْلِ من عَلِمَ وعَلَّم) ، ومسلم 15:46 في كتاب الفضائل (باب بيان ما بُعِثَ به النبي صلى الله عليه وسلم من الهُدى والعلم) ، واللفظُ المسوقُ مأخوذ منهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت