الأمور والأحوال، وأن كرب الزمان وفقد الأحبة خَطْب مؤلم وحدث مفجع ومَهول وأنها تحدث في الجوف نار مستعرة وحرقة لا تنطفئ.
ولكن المتأمل بالآيات الكريمات، والأحاديث الشريفة، يجد فيها تسلية للنفس، ورضاءً للمكتوب، وطمعًا للأجر والثواب من الله العلي القدير.
فلو تأمَّل المصاب بمصيبته أنها لم تكن في دينه وتلك هي المصيبة الحق، وأنها لم تكن أعظم مما كانت، وكذلك أن الأجر لها بعد الصبر والاحتساب، تبلغك منزلة في الجنة لن تبلغها بعملك، لرضي واطمأنت نفسه وحمد الله على ما قضى وقدَّر.
فقد قال الله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحديد: 22] .
وقال عزَّ جلَّ: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30] .
وقال جلَّ وعلا: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن: 11] .
وفي الحديث الصحيح عن ابن عباس قال: كنت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فقال: «يا غلام ألا أُعلِّمُك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن