4 )تزايد نسبة العائدين لارتكاب الجريمة مما يدل على أن العملية الإصلاحية التي قدمت لهم داخل المؤسسات الإصلاحية لم تكن ذات فاعلية، مما يؤكد ضرورة وجود روافد تقاوم اندفاع التزايد في الجريمة، ومن تلك الروافد ، الرعاية اللاحقة للمحكوم عليه وأسرته .
5 )انحراف العديد من أسر المسجونين والسقوط في مهاوي الرذيلة والسرقة عند سجن عائلها أو كبيرها .
إن كل ما ذكر من نقاط سابقة تؤكد على أهمية وجود برامج للرعاية اللاحقة لا تغطي السجين فحسب بل تشمل أسرته، وفي خط متوازي مع ما يقدم له من برامج وجهود لإصلاحه داخل المؤسسة الإصلاحية .
ثالثًا: أبرز المشكلات التي تواجه السجين المفرج عنه:
هناك العديد من المشكلات التي تواجه المفرج عنهم، وبعض هذه المشكلات بالإمكان منع وقوعها لو تعاملنا مع مفهوم الرعاية اللاحقة وفق النظرة المتكاملة للرعاية اللاحقة التي تغطي السجين نفسه وأسرته، أما أبرز المشكلات التي قد تواجه السجين فهي:
1 )تشتت الأسرة:
كثيرا ما يعيش المسجون صعوبات أسرية تبدأ بدخوله السجن، فقد تطالب بعض الزوجات بالطلاق من أزواجهن، وبغياب ذلك الأب السجين يبدأ أفراد الأسرة بالتشتت وهجران الدراسة، إما لعدم وجود المصاريف اللازمة، أو الفقر، أو لعدم وجود الرقيب، وقد يتطور الأمر إلى انحراف بعض الأبناء وبنفس الأسباب التي أدت إلى ترك الدراسة، وتتنامى هذه المشكلات لتصل إلى الذروة بانحراف الأسرة بكاملها، وهذا الوضع السيئ للأسرة هو أول ما يقابل السجين بعد خروجه من المؤسسة العقابية، وهذا الموقف كفيل بمفرده بهدم معظم الجهود الإصلاحية التي قدمت للسجين خلال وجوده في المؤسسة العقابية، فضلا عما يسببه من انعكاسات نفسية على السجين قبل خروجه وخلال إقامته بالمؤسسة العقابية مما يحول دون كثير من النجاح للعمليات الإصلاحية بسبب القلق النفسي الذي يعيشه السجين .
2 )عدم تقبل المجتمع للمفرج عنه: